العيني
285
عمدة القاري
الربيع ضد الخريف البصري وكان يبيع الثياب الهروية فقيل له : الهروي ، ومحمد بن عرعرة كلاهما رويا عن شعبة عن أبي إسحاق عمرو بن عبد الله السبيعي والآخر عن آدم عن شعبة عن أبي إسحاق . . . كذا في رواية الأكثرين ، وفي رواية السرخسي عن أبي إسحاق : سمعت البراء . والحديث أخرجه مسلم في الدعوات عن أبي موسى وبندار . وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن محمد بن عبد الله بن بزيغ . قوله : ( أمر رجلاً ) في الطريق الأول ، وفي الثاني : ( أوصى رجلاً ) وكلاهما في المعنى متقارب . 8 ( ( بابُ وَضْعِ اليَدِ اليُمْنَى تَحْتَ الخَدِّ الأيْمَنِ ) ) أي : هذا باب في بيان استحباب وضع النائم يده اليمنى تحت خده الأيمن لفعلهصلى الله عليه وسلم كذلك ، وفي أكثر النسخ : تحت الخد اليمنى باعتبار أن تأنيث الخد قد جاء في لغة . 6314 حدَّثني مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ حدّثنا أبُو عَوانَةَ عنْ عَبْدِ المَلِكِ عنْ رِبْعِيّ عنْ حَذِيفَةَ رضي الله عنه قال : كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، إذا أخَذ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَضَع يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهُ ، ثُمَّ يَقُولُ : أللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أمُوتُ وأحْيا ، وإذا اسْتَيْقَظَ قال : الحَمْدُ لله الَّذِي أحْيانا بَعْدَ ما أماتَنا وإلَيْهِ النَّشُورُ . قيل : لا مطابقة بين الحديث والترجمة لأن الترجمة مقيدة باليد اليمنى والخد الأيمن ، وليس في الحديث ذلك . وأجيب بأنه مستفاد إما من حديث صرح به لم يكن على شرطه ، وإما مما ثبت أنه كان يحب التيامن في شأنه كله . قلت : في الأول نظر لا يخفى ، والثاني لا بأس به . وأبو عوانة الوضاح بن عبد الله ، وعبد الملك بن عمير ، وربعي بن حراش ، والحديث مر في الباب السابق . 9 ( ( بابُ النَّوْمِ عَلى الشِّقِّ الأيْمَنِ ) ) أي : هذا باب في النوم على الشق الأيمن . 6315 حدَّثني مُسَدَّدٌ حدّثنا عَبْدُ الواحِدِ بنُ زِيادٍ حدثنا العَلاءُ بنُ المُسَيَّبِ قال : حدّثني أبي عنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ قال : كان رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ، إذا أوَى إلى فِراشِهِ نامَ عَلى شِقِّهِ الأيْمَنِ ثُمَّ قال : أللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ ، وألْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ، رَغْبَةً ورَهْبَةً إلَيْكَ ، لا مَلْجَأ ولا مَنْجا مِنكَ إلاَّ إلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتابِكَ الَّذِي أنْزَلْتَ ونَبِيِّكَ الذِي أرْسَلْتَ ، وقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : مَنْ قالَهُنَّ ثُمَّ ماتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ ماتَ عَلى الفِطْرَةِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( نام على شقه الأيمن ) . والعلاء المذكور يروي عن أبيه المسيب بن نافع الكاهلي ، ويقال للمسيب : أبو العلاء ، وكان من ثقات الكوفيين وما لولده العلاء في البخاري إلاَّ هذا الحديث وآخر تقدم في غزوة الحديبية . والحديث قد مضى في الباب الذي قبل هذا الباب ، والناظر يقف على التفاوت الذي بينهما من حيث الزيادة والنقصان . قوله : ( تحت ليلته ) أي : في ليلته . اسْتَرْهَبُوهُمْ مِنَ الرَّهْبَةِ . مَلَكُوتٌ مُلْكٌ مَثَلُ : رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِن رَحَمُوتٍ ، تَقُولُ : تَرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أنْ تَرْحَمَ . هذا لم يقع في بعض النسخ وليس لذكره مناسبة هنا ، وإنما وقع هذا في ( مستخرج ) أبي نعيم ، ولفظ : استرهبوهم مضى في تفسير سورة الأعراف ، وذلك في قضية سحرة فرعون وهو في قوله تعالى : * ( قال ألقوا فلما . . . . بسحر عظيم ) * ( الأعراف : 116 ) ومعنى : استرهبوهم أرهبوهم فأفزعوهم ، وجاؤوا بسحر عظيم وذلك أنهم ألقوا حبالاً غلاظاً وخشباً